ويضاف إلى ذلك إمكان الجواب ثانيا بما ارتضاه الماتن ( 1 ) : من منع أصل المغايرة بين ما أجيز وما وقع بناء منه على أنّ قصد البائع البيع لخصوص نفسه غير مأخوذ في مفهوم الإيجاب على وجه العلَّية حتّى يقتضي انتفائها انتفاء المعلول ، وهو أصل البيع ، أو تردّد الأمر على تقدير الصحّة بين محذوري مغايرة ما أجيز لما وقع ، أو عدم اشتراط أن يكون كلّ من العوضين ملكا لكلّ من المتعاوضين في انتقال بدله إليه ، بل إمّا مأخوذ على وجه التعدّد المطلوبي فكأنّ البائع قصد أصل البيع بقصد مستقلّ ثمّ قصده لخصوص نفسه بقصد مستأنف مستقلّ لا يقتضي انتفائه انتفاء الأوّل ، وإمّا مأخوذ على وجه التقييد بكونه المالك فكأنّه قصد البيع لخصوص نفسه بقصد واحد ، لكن لا من حيثيّة مقيّدة بكونه المالك ، فإذا انتفت المالكيّة له في الواقع استتبع الحكم لمن ثبت له الملكيّة الواقعيّة من غيره .
* ( قوله : « إنّه خلاف الإجماع والعقل » . ) *
* [ أقول : ] أمّا مخالفته الإجماع ففيه أوّلا : ما عرفت من أنّه أحد الأقوال في مطلق بيع الفضولي ، فضلا عن هذا الفرد منه .
وثانيا : سلَّمنا ، لكن المراد من فرضه عقدا جديدا من جهة مخالفته لمضمون العقد السابق في التقييد ، لا من سائر الجهات .
وأمّا مخالفته العقل ففيه ما عرفت أيضا من أنّه مبنيّ على رجوع الإجارة إلى تبديل قيد العقد وفصله مع بقاء جنسه على الوصف والربط السابق بالفصل والقيد المنتفيين ، وقد عرفت منع كلّ من المبنيين .
* ( قوله : « أمّا الفضولي فهو أجنبيّ عن المالك . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّه كما يمكن فرض العاقد أعمّ من الأصالة والنيابة كذلك
هامش
( 1 ) المكاسب : 129 .