تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
* أقول : بل الأمر بالعكس وأنّ الموافق لعمومات * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ( 1 ) و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 ) وقاعدة « العقود تابعة للقصود » ليس إلَّا الكشف الحكميّ ثمّ الكشف الحقيقيّ ، وأمّا النقل الحقيقيّ فلا يوافق شيئا سوى عمومات : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفسه » ( 3 ) و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 4 ) و « لا بيع إلَّا في ملك » ( 5 ) مما لم يأب من التخصيص بنصوص صحّة الفضولي بالإجازة على وجه الكاشفيّة ، فالقول بالنقل الحقيقيّ دونه خرط القتاد ، بخلاف الكشف الحقيقيّ فإنّ الرضا اللاحق وإن لم يكشف عن الرضا السابق حقيقة - كيف ! والمفروض عدمه ظاهرا - إلَّا أنّ صدوره في اللاحق لمّا كان كاشفا عن تقدير سبقه في علم الله ومشيئته وإرادته لم يبعد الحكم بكونه كاشفا . مضافا إلى أنّ صحّة نصوص الفضولي وصراحتها في الكاشفيّة - خاصّة صحيحة محمّد بن قيس ( 6 ) وما بعدها ( 7 ) ، خصوصا صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين ( 8 ) - حجّة قاطعة في صحّة الفضولي بالإجازة على وجه الكاشفيّة ، فالكلام بعدها في الفضولي فضول وتضييع للعمر . * ( قوله : « وللشهيد الثاني في الروضة عبارة » . ) * * [ أقول : ] وأمّا عبارته فهي : وتظهر الثمرة في النماء ، فإن جعلناها كاشفة فنماء المبيع المنفصل المتخلَّل للمشتري ونماء الثمن المعيّن للبائع ، ولو جعلناها
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) تقدم ذكر مصدر الهامش ( 3 ) ص : 84 . ( 4 ) النساء : 29 . ( 5 ) المستدرك للحاكم 2 : 17 ، عوالي اللئالي 2 : 247 ح 16 . ( 6 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 1 و 2 ) ص : 85 . ( 7 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 1 و 2 ) ص : 85 . ( 8 ) الوسائل 17 : 527 ب « 11 » من أبواب ميراث الأزواج ح 1 .