تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يمكن فرضه أعمّ من الأصلي والفضولي بلا فرق . * ( قوله : « التزمنا بلغويّته » . ) * * [ أقول : ] فيه أوّلا : أنّه لو لغا ذلك للغا عند مطلق الوكيل والفضولي بل المالك الغير القاصد في تمليكه وتملَّكه مالكيّة نفسه ، كما هو الغالب من الاكتفاء بقصد التمليك ومطلق المبادلة من غير التفات إلى مالكية نفسه ، فضلا عن تنزيل نفسه منزلة المالك الأصليّ . وثانيا : أنّ العلم بالباطل ولو كان جهلا مركَّبا فضلا عن اعتقاده أو توهّمه أو ادّعائه أو قصده إن لم يضر لا ينفع في صدق العقد ، ولا في صحّته ، ولا في حكمه ، عرفا ولا شرعا ، حقيقة ولا مجازا ، من غير علاقة مسوّغة مصدّقة ، ضرورة لغويّة الفاسد من العقائد والمقاصد ، بل كفريّته ، إلَّا إذا فرض معذوريّته بقصور لا تقصير ، لأنّ الأحكام تابعة لأساميها الواقعيّة . * ( قوله : « فلأنّ صحّة الإذن في بيع المال لنفسه أو الشراء لنفسه ممنوعة ، كما تقدّم في بعض فروع المعاطاة » . ) * * أقول : قد تقدّم منّا الإيراد عليه أيضا بأنّه إن كان عدم صحّته من جهة عدم قابليّة المحلّ لنفوذ التوكيل فيه شرعا - كعدم قابليّة وطء الجارية لنفوذ التوكيل فيه شرعا - فيكفي في ردّه وبطلان مقايسته على التوكيل في وطء الجارية وجود الأشباه والنظائر المتقدّمة له شرعا : منها : الأمر بالعمل العائد نفعه إلى ثالث ، فإنّه يستحقّ العامل الأجرة من الأمر وإن لم يرجع نفع عمله إلى الأمر . ومنها : حقّ الجعائل لردّ ضالة الغير ، كما لو قال الجاعل : من أتى بضالَّة فلان فله عندي كذا ، فإنّ الآتي بها يستحقّ حقّ الجعالة من الجاعل وإن لم يرجع النفع إليه .