تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بل كيف يستحيل عقلا فرض الإجازة عقدا جديدا وقد وقع له نظائر شرعا ؟ ! فمن النظائر الواقعة له شرعا ما تقدّم من الأخبار الدالَّة ( 1 ) على أنّ ربح تجارة غير الولي في مال اليتيم لليتيم . ومن صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 2 ) في الإقالة بوضيعة الدالَّة على عدم تحقّق الإقالة بالوضيعة ، وأنّه إذا أقال المبيع بوضيعة ثمّ باعه لنفسه بأكثر من ثمنه فأجاز المشتري الأوّل كان الثمن الزائد له لا لبائعه . ومن الأخبار الدالَّة ( 3 ) على استحقاق الشريك الحصّة المبيعة في شركته بمجرّد الشفعة ، فإنّ الشفعة كالإجازة حينئذ . إلى غير ذلك من النظائر والأشباه المتقدّمة الواقعة للمسألة شرعا . وتوهّم خروج هذه النظائر عمّا يقتضيه القاعدة بالتعبّد الشرعي والدليل الخارج مدفوع ، بأنّه إن اقتضت القاعدة استحالة شيء عقلا استحال تعبّد الشارع بعدم استحالته ، كما يستحيل تعبّده باجتماع الضدّين ونحوه ولنعم ما قاله شيخنا العلَّامة في ردّ بعض الرفقاء : من أنّ الالتزام باستحالة كونه عقدا جديدا مع وجود تلك النظائر والأشباه له لا يقصر من التزام العامّة باستحالة وجود إمام العصر إلى هذا الزمان الطويل ، مع وجود الأشباه والنظائر له من الأنبياء وغيرهم . وكذا إيراده الآخر الذي أورده الماتن ( 4 ) على الفاضل القمي : بأنّ كون إجازة المجيز لبيع الغاصب عقدا جديدا بالتقريب المتقدّم خلاف الإجماع مدفوع ، بأنّه أحد الأقوال في مطلق بيع الفضولي ، فضلا عن هذا الفرد منه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 190 ب « 75 » من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) في ص : 62 . ( 3 ) انظر الوسائل 17 : 320 ب « 7 » من أبواب الشفعة . ( 4 ) المكاسب : 129 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 79 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية