تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
على تعيين صاحب الذمّة . . إلخ » ( 1 ) . لما فيه من إمكان منع التوقّف ، فكما أنّ نفس ما في الذمّة كلَّي لا يتوقف على تعيينه في الأعيان الخارجيّة كذلك كلَّي صاحب الذمّة لا يتوقّف على تعيينه في الأشخاص الخارجيّة ، بل يكفي التعيين المتعقّب بالإجازة لذلك الكلَّي ، كما لا يكفي نظيره في الفضولي . ولا لأجل قوله : « إجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد بين شخصين فصاعدا غير معهود » ( 2 ) . لما عرفت ما فيه من أنّه إن أراد كونه غير معهود نوعها فممنوع ؛ لأنّ عدم تعيين المالكين لا يخرج البيع عن نوع البيع ، وإنّما يخرجه عن الصنف الممنوع اشتراط معهوديتة بعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * حسب ما قرّر . فتلخّص مما ذكرنا : أنّ اعتبار التعيين في الشقّ الأوّل من التفصيل المذكور ليس لأجل شيء مما ذكره بعض المحقّقين ، ولا لأجل شيء مما ذكره الماتن طاب ثراه ، بل إنّما هو لأجل أنّ الظاهر الشهرة بل الإجماع على اعتبار التعيين فيه ، ولولا الشهرة والإجماع لم نفرّق بين الشقّين في الحكم بعدم اعتبار التعيين . ثمّ إنّ هذا كلَّه في وجه اعتبار التعيين في الشقّ الأوّل من التفصيل . وأمّا وجه عدم اعتبار التعيين في الشقّ الثاني فهو عموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 3 ) و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 4 ) و « تسليط الناس على أموالهم » ( 5 ) وغيرها من الإطلاقات والعمومات . لا ما قاله الماتن طاب ثراه : « من أنّ مقتضى المعاوضة والمبادلة دخول كلّ
هامش
( 1 ) المكاسب : 117 . ( 2 ) المكاسب : 117 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) النساء : 29 . ( 5 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 .