* ( قوله : « والمراد بوجوب الوفاء العمل بما اقتضاه العقد في نفسه بحسب الدلالة اللفظيّة . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] يعني : العمل بما اقتضاه العقد في نفسه من الالتزام والتباني المطلق أو المشروط بحسب الدلالة اللفظيّة .
وعن العلامة في بعض كتبه أنّ معنى الآية وجوب الوفاء بمقتضى العقد ، إن لازما فلازم ، وإن جائزا فجائز ( 1 ) .
وهو محتمل لوجهين :
أحدهما : أن يكون معنى الآية ( 2 ) لمحض التأكيد والإمضاء والإرشاد إلى ما للعقد شرعا أو عرفا من الاتّصاف باللزوم أو الجواز أو الصحّة أو البطلان ، إن معلوما فمعلوم ، وإن مشكوكا فمشكوك .
والآخر : أن يكون المعنى للتأسيس ، وجعل ما ليس للعقد من الاقتضاء للعقد .
وعلى أيّ من الوجهين فالأظهر هو المعنى الأوّل دون الثاني بأحد وجهيه .
لكن لا لما في المتن من استظهار ضعف الثاني بأنّ اللزوم والجواز من الأحكام الشرعيّة للعقد ، وليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع . حتّى يمكن اندفاعه بفرض المعنى هو وجوب الوفاء بحكم العقد من لزوم أو جواز ، لا بمقتضى العقد .
ولا لما توهّم من استلزام الثاني لاستعمال الآية في معنى التأكيد والتأسيس معا - بتقريب أنّ العقود العامّة على قسمين : قسم ثبت لها في العرف مقتضى في العرف من لزوم أو جواز ، كالعقود المعهودة ، فيكون وجوب الوفاء بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 6 : 255 .
( 2 ) المائدة : 1 .