تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ومنها : حرمة المؤمن وحرمة غيبته وحرمة عرضه ، حيث اختلف في أن مكفّرها ومسقطها الاستحلال أو مجرّد التوبة والاستغفار ، والنصوص ( 1 ) فيه متعارضة ، ومقتضى الأصل كونها من حقوق الله ، والجمع كونها من حقوق الناس ، ويرجّح مقتضى الأصل فيها وجود الفرق بين حقّ الأبوّة والأخوّة وبين حقّ المالكيّة وحقّ النبوّة والإمامة . ومنها : حقّ الحكومة الشرعيّة بالنيابة للفقيه العادل ، فإنّه من جهة عدم الانتقال بالوراثة وعدم الإسقاط بالإسقاط قد يتوهّم كونه من الأحكام ، كولاية عدول المؤمنين في الأمور الحسبيّة . ولكن الفرق واضح ، من حيث إنّ حكم الفقيه متعلَّق بالأصالة بنفس المكلَّف بقوله تعالى * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * ( 2 ) ، و « ارجعوا إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله » ( 3 ) . وحكم عدول المؤمنين متعلَّق بنفس التكليف وفعل المكلَّف ، كقوله تعالى * ( تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * ( 4 ) و « عونك الضعيف من أفضل الطاعات » ( 5 ) .
* ( قوله : « وهو مبائن له » . ) * * [ أقول : ] وذلك لأنّ الخيار مسبّب ، والعيب سبب الخيار ، وبين السبب والمسبّب تباين لا عموم ، إلَّا أن يعطف العيب على أسباب الخيار المقدّرة لا على نفسه . ولكن المغايرة بالتباين أولى من المغايرة بالعموم بين المعطوف والمعطوف عليه ، فلا وجه للاعتراض به .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 605 ب « 155 » من أبواب أحكام العشرة . ( 2 ) النحل : 43 . ( 3 ) الوسائل 18 : 101 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 4 ) المائدة : 2 . ( 5 ) الوسائل 11 : 108 ب « 59 » من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 2 ، وفيه : من أفضل الصدقة .