قابل للنقل والانتقال ، ولا يصحّ الصلح عليه ، ولا يورث ، ولا يسقط بالإسقاط ، كالإجازة والردّ لعقد الفضولي ، والتسلَّط على فسخ العقود الجائزة .
وأمّا المشخّص المائز بين الحقّ والحكم فمرجعه إلى نظر الفقيه ، وما يستنبطه الفقيه من آثار الشيء ولوازمه ، أو من التعبير عنه في لسان الشارع بلفظ الحقّ أو الحكم ، أو الشهرة ، أو غير ذلك ممّا يرجّح نظر الفقيه إلى كون الشيء حقّا أو حكما .
وأمّا مع شكَّه وعدم المرجّح عنده لأحد الطرفين فالمرجع إلى الأصل الأصيل ، وهو أصالة عدم الحقّ وإن كان الشكّ في الحادث ، لأنّه في حكم الشكّ في الحدوث ، نظرا إلى أنّ لأحد المشكوكين أثرا دون الآخر ، أو أثرا زائدا على أثر الآخر . وكلَّما كان الشكّ في الحادث من هذا القبيل فهو في حكم الشكّ في الحدوث في مجري الأصل واعتباره .
* ( قوله : « ولذا لا تورث ولا تسقط بالإسقاط . . إلخ » . ) *
* أقول : ويمكن النقض طردا وعكسا على الفرق المذكور بين الحكم والحقّ - بأنّ الحكم لا يورث ولا يسقط بالإسقاط بخلاف الحقّ - فإنّ من جملة الأحكام الموروثة حكم قضاء الوالدين على الولد الأكبر ، وحكم أداء الدّين على الوصيّ والودعيّ والوارث من تركة الميّت .
ومن جملة الأحكام المسقطة بالإسقاط نذر الأولاد المسقط بإحلال الوالدين ، والزوجة بإحلال الزوج .
ومن جملة الحقوق غير الموروثة وغير المسقطة بالإسقاط حقّ ولاية النبوّة والإمامة على جميع الأمّة ، وولاية الأب والجدّ على الأولاد ، والتولية على الأوقاف ، والوصاية على الموصى به ، وحقّ نفقة الوالدين على الأولاد وبالعكس ، فإنّها لا تورث ولا تسقط بالإسقاط شرعا ، بخلاف حقّ نفقة الزوجة على الزوج ،
التعليقة على المكاسب — صفحة 274
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٢٧٤