النهاية ( 1 ) وغيرها .
أمّا الغير المنضبط وصفه مما يختلف قيمته والغرض منه باختلاف الوصف شدّة وضعفا كبعض المطعومات والروائح فلا يرتفع غرره إلَّا باختبار الطعم واللون والرائحة ، فينحصر المجوّز لبيع هذا الصنف في الاختبار ، إلَّا ما كان الاختبار مفسدا له - كالبيض والبطَّيخ - فيجوز بغيره ، أو الاعتماد على أصالة السلامة ، من غير إشكال ولا خلاف في شيء من شقّيه .
وأمّا المنضبط وصفه المختلف به القيمة والغرض فيجوز بالوصف مطلقا ، سواء أمكن فيه الاختبار كبيع العين الحاضرة ، أم لم يمكن كالعين الغائبة . وهذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال والخلاف فيه ، إلَّا ما احتمله السرائر ( 2 ) من عدم جواز بيع العين الحاضرة بالوصف . ويضعّف بما في المتن : من أنّ المقصود من الاختبار رفع الغرر ، فإذا رفع بالوصف كان الفرق بين الغائب والحاضر تحكَّم إلخ ( 3 ) ، وإلَّا ما نسب إلى المفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وسلَّار ( 6 ) وأبي الصلاح ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) من عدم جواز بيع ما يمكن اختباره من غير إفساده بلا اختبار مطلقا حسب ما ذكر الماتن ( 9 ) عبائرهم الدالَّة على ذلك ، ثمّ وجهها بأبلغ وجه ، بعد تأويلها وحملها على إرادة ما لا ينضبط بالوصف .
وأمّا اشتراط الصحّة فيما ينضبط بها فيجوز البيع به من غير اختبار ولا
هامش
( 1 ) النهاية : 404 .
( 2 ) السرائر 2 : 331 .
( 3 ) المكاسب : 201 .
( 4 ) المقنعة : 609 .
( 5 ) لم نعثر عليه في كتابه وحكاه العلامة في المختلف 5 : 260 .
( 6 ) المراسم : 180 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 354 .
( 8 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 246 .
( 9 ) المكاسب : 201 .