فكيف إذا يسلَّم المبنى المذكور ؟
وأمّا وجه النظر في الاعتراض فلأنّ وثوق الفضولي بإرضاء المالك في المستقبل لا يعتبر المالك راضيا بالفعل ولا الفضولي وكيلا بالفعل ، ولا يخرجه عن الفضولي في الحال ، وإلَّا لصحّ وطء المعقودة أو المبتاعة فضولة قبل الإجازة بمجرّد الوثوق والعلم بالإجازة والرضا المستقبل .
وأمّا وجه النظر في الجواب الأوّل : فلما عرفت من منع صيرورة الفضولي وكيلا خارجا عن الفضولي بمجرّد الوثوق بتعقّب الإجازة وإرضاء المالك في المستقبل .
وأمّا وجه النظر في الجواب الثاني : فلما عرفت من ضعف التفريع والبناء على الأصل ، للفرق بين الأصل وهو اعتبار القدرة ، وبين الفرع وهو الفضولي ، والفارق النصّ والإجماع .
* ( قوله : « مسألة : لا يجوز بيع الآبق منفردا . . إلخ » . ) *
* أقول : الكلام المناسب في المقام هو بيان أقوالها ثمّ بيان التنافي بين عبائرهم في ذلك ورفع ذلك التنافي ثمّ تأسيس الأصل فيها والترجيح بينهما .
فنقول : أما الأقوال فأوّلها : المنع من بيعه منفردا مطلقا ، وهو المشهور المنقول عليه الإجماع عن الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) والرياض ( 3 ) .
وثانيها : القول بجواز بيعه منفردا مطلقا ، وهو أندرها ، حتّى لم نعرف له قائلا منّا وإن نسبه في التذكرة إلى بعض علمائنا وبعض العامّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 168 مسألة 274 .
( 2 ) غنية النزوع : 211 .
( 3 ) رياض المسائل 5 : 88 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 466 .