تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
محرّمة ، بل من حيث محبّة بقائهم . . إلخ » . ) * * [ أقول : ] وفيه وأيضا : ما تقدّم من أنّ تقييد حرمة نفس المعاملة فيه بحرمتها من حيث المحبّة ، وتقييد حيث المحبّة بالمحبّة الخاصّة المحرّمة من حيث قصد الإعانة في الظلم ، أو الإعانة المنصرفة إلى خصوص الإعانة المستمرّة الدائمة ، خلاف الظاهر والأصل الأصيل ، وانصراف بلا صارف ولا دليل . بل الظاهر من تعليل الحرام بالأمر العامّ تعميمه الحرام ، لا تخصيصه بغير المقام ، وصرفه عن المرام . وبعبارة : ظاهر الرواية - خصوصا بمعونة أنّ الأخبار كالقرآن تفسّر بعضها بعضا - أنّ نفس الكراء والمعاملة معهم حرام لسبب وعلَّة أنّه مستلزم لعموم المحبّة ، ومطلق الركون والتولَّي والمودّة المحرّمة لمن حادّ الله ورسوله ، والمنافية للتبرّي وهجر أهل الفسوق والمعاصي ، كما يدلّ عليه بالعموم والأولويّة نصوص الكتاب والسنّة المتواترة في وجوب هجر الفاسق والتبرّي منه ، بل التبعّد من ساحة أهل المعاصي ، والنظر في وجوههم ، والركون إليهم ، والقعود معهم ، والمداهنة معهم ، فضلا عن المعاملة والإعانة لهم ، كقوله * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ( 1 ) * ( فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * ( 2 ) * ( واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ) * ( 3 ) * ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) * ( 4 ) * ( والَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) * ( 5 )
هامش
( 1 ) هود : 113 . ( 2 ) الأنعام : 68 . ( 3 ) الأنفال : 25 . ( 4 ) المائدة : 51 . ( 5 ) الأنفال : 72 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 214 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية