معرض الغرق .
ومنها : السياحة في الصحاري والبلاد ، لكن لخصوص تجارة أو زيارة أو تحصيل عبرة أو صنعة مشروعة لا غير مشروعة ، كسياحة القلندريّة والصوفيّة ، لمزيد العلَّية والضلالة الأبديّة . والدليل عليه قوله تعالى * ( فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ ) * ( 1 ) و * ( السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ ) * ( 2 ) ، وقوله عليه السّلام :
تغرّب عن الأوطان في طلب العلى
وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرّج همّ واكتساب معيشة
وعلم وآداب وصحبة ماجد ( 3 )
ومنها : الدعابة والمزاح ، لقوله عليه السّلام : « ما من مؤمن إلَّا وفيه دعابة » ( 4 ) . وكان فيه صلى الله عليه وآله دعابة ( 5 ) . وكان صلى الله عليه وآله يداعب الرجل يريد أن يسرّه ( 6 ) . وفي الحديث : « إن الله يحبّ المداعب في الجماعة بلا رفث » ( 7 ) أي : الممازح فيه بلا فحش . « قيل : وما الدعابة ؟ قال عليه السّلام : المزاح وما يستملح » ( 8 ) . ولكن من المعلوم ولو بشاهد حال المؤمن والمعصوم أنّ المطلوب من الدعابة والمزاح إنّما هو خصوص ما يسرّ ولا يضرّ .
ومنها : الاستئناس والتنزّه والتفرّج بالمفرّحات والمفرّجات المباحة ، من الطيور والنساء والبنين والمياه والخضر والرياحين ، ولكن بما لا يؤدّي إلى مثل السكر وتضييع العمر والإجحاف والإسراف في الإتراف المحرّم ، وذلك لأنّ
هامش
( 1 ) التوبة : 2 .
( 2 ) التوبة : 112 .
( 3 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 45 .
( 4 ) الوسائل 8 : 477 ب « 80 » من أبواب أحكام العشرة ح 3 .
( 5 ) انظر مستدرك الوسائل 8 : 407 ب « 66 » من أبواب أحكام العشرة ح 1 .
( 6 ) الوسائل 8 : 478 ب « 80 » من أبواب أحكام العشرة ح 4 .
( 7 ) الوسائل 8 : 478 ب « 80 » من أبواب أحكام العشرة ح 5 .
( 8 ) الوسائل 8 : 477 ب « 80 » من أبواب أحكام العشرة ح 3 .