له خروجه عن هذا الأصل في هذه المسألة ، اللهم إلا ادعاؤه أن الإسلام لا يهتم
بكل المظاهر الشكلية . . . ومع أنها دعوى عارية عن الدليل ، فإنها منقوضة أيضا
بأحاديث كثيرة ، وهو في قولنا :
ثانيا : زعم أن كل المظاهر الشكلية لا يهتم بها الإسلام ، وأن اللحية منها .
أقول : هذا الزعم باطل قطعا ، لا يشك فيه ذلك أي منصف متجرد عن اتباع
الهوى بعد أن يقف على الأحاديث الآتية ، وكلها صحيحة :
1 - عن ابن عباس قال : " لعن رسول الله ( ص ) المتشبهين من الرجال بالنساء ،
والمتشبهات من النساء بالرجال " .
2 - عن عائشة أن جارية من الأنصار تزوجت ، وأنها مرضت ، فتمعط
شعرها ، فأرادوا أن يصلوها ، فسألوا النبي ( ص ) فقال : " لعن الله الواصلة
والمستوصلة " .
3 - عن ابن مسعود مرفوعا : " لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات
والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله " .
4 - عن عبد الله بن عمرو قال : رأى رسول الله ( ص ) علي ثوبين معصفرين
فقال : " إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما " .
أخرج هذه الأحاديث الشيخان في " صحيحيهما " : إلا الأخير منها فتفرد به
مسلم ، وير مخرجة في " آداب الزفاف " و " حجاب المرأة المسلمة " .
وفي الباب أحاديث كثيرة جدا ، وهي مادة كتاب : " اقتضاء الصراط المستقيم
مخالفة أصحاب الجحيم " لشيخ الإسلام ابن تيمية ، فليراجعه من شاء .
فهذه نصوص صريحة تبين أن الإسلام قد اهتم بالمظاهر الشكلية اهتماما
تمام المنة — صفحة 81
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٨١