على الإسلام - كما يبدو ذلك من كتابه - والحريصين على بقائه نقيا سليما كما كان
في عهده ( ص ) ، فإذا به يقول - بعد أن ساق أحاديث صحيحة في الأمر بإعفاء
اللحية مخالفة للمشركين - ما نصه :
" والأمر بإعفائها لم يكن إلا من قبل الندب ! وشأنها شأن كل المظاهر
الشكلية التي لا يهتم بها الإسلام ، ولا يفرضها على أتباعه ، بل يتركها لأذواقهم ،
وما تتطلبه بيئاتهم وعصورهم " !
فانظر لهذا الغيور على أحكام الإسلام كيف مقد لنسف الأمر بإعفاء اللحية
بأن حمل الأمر بها على الندب أولا ، ثم زعم أن الإسلام ترك هذا الأمر المندوب
لأذواق المسلمين وبيئاتهم ، فإذا استذوقوه فعلوه ، لا لأنه أمر به ( ص ) ، بل
لأنه موافق
تمام المنة — صفحة 79
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٧٩