منهجه ! والعلم - كما هو معروف - في تقدم مستمر لا يعرف للجمود معنى ،
وفي كل يوم تخرج المطابع مصادر علمية جديدة لم تكن معروفة ص من قبل ، مما
يساعد الباحثين المحققين على تحسين مؤلفاتهم وتنقيحها ، وتغذيتها بفوائد
جديدة ، وتحقيقات لم تكن متيسرة للكثيرين من قبل !
من أجل ذلك ، فإني لما رأيت " فقه السنة " جامدا هكذا على مر السنين
كما وضعه المؤلف قبل نحو نصف قرن من الزمان ، مع تكرر طبعه مرات
ومرات ، بدا لي أن أعيد النظر فيما عندي من " تمام المنة في التعليق على فقه
السنة " ، فنقحته ، وزدت فيه مسائل عدة ، وفوائد جمة ، ذكرت أهمها في مطلع
هذه الكلمة ، فكان ذلك كله من دواعي إعادة طبعه ونشره على الناس في ثوبه
الجديد ، سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يجعله وسائر مؤلفاتي عملا صالحا ،
ولوجهه خالصا ، وأن لا يجعل لأحد فيه شيئا .
وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
عمان / 1 رجب سنة 458 ه وكتب
محمد ناصر الدين الألباني
أبو عبد الرحمن
تمام المنة — صفحة 7
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٧