إبراهيم بن الحارث التيمي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر . . . إلخ .
فالأثر من رواية يحهص بن عبد الرحمن عن عمر ، وليس من رواية يحيى بن سعيد
عنه كما وقع في الكتاب ، فلعله سبق قلم من المؤلف ، أو سقط من الطابع . وهكذا
رواه البيهقي ( 1 / 250 ) من طريق مالك ، والدارقطني ( 1 / 22 ) من طريق حماد
ابن زيد : ناييى بن سعيد به .
ثم إن هذا الأثر ضعيف أيضا لا يثبت عن عمر ، لأن ابن حاطب هذا لم يدرك
عمر ، فإنه ولد في خلافة عثمان رضي الله عنهما .
ولذلك جزم النووي في " المجموع " ( 1 / 174 ) بأنه مرسل منقطع . ولكنه
استدرك فقال :
" الا أن هذا المرسل له شواهد تقويه " .
قلت : يشير إلى حديث جابر وابن عمر المتقدمين ، وقد علمت ما فيهما من
الضعف في السند ، والنكارة في المتن ، لمخالفتهما لحديث القلتين فتذكر .
ومن ( النجاسات )
قوله تحت الفقرة ( ج ) : " عظم الميتة وقرئها وظفرها وشعرها وريشها
وجلدها وكل ما هو من جنس ذلك طاهر ، لأن الأصل في هذه . كلها الطهارة
ولا دليل على النجاسة " .
فأقول : بلى ، قد قام الدليل على نجاسة جلد الميتة في أحاديث كثير
معروفة كقوله ( ص ) : " إذا دبغ الإهاب فقد طهر " ، رواه مسلم وغيره . وغير
مخرجة في " غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام " ( 25 - 29 ) . وفي
" نيل الأوطار " ( 1 / 53 - 54 ) وغيره ، فلا أدري لم أعرض المؤلف عنها ؟ !
ومن الغريب حقا أنه
تمام المنة — صفحة 49
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤٩