جواز السحور إلى أن يتضح الفجر ، وينتشر البياض في الطرق ، راجع " الفتح ( 4
/ 109 - 110 ) .
لأن من فوائد هذا الحديث إبطال بدعة الإمساك قل الفجر بنحو ربع ساعة ؟
لأنهم إنما يفعلون ذلك خشية أن يدركهم أذان الفجر وهم يتسحرون ، ولو علموا
هذه الرخصة لما وقعوا في تلك البدعة . فتأمل .
ومن ( ما يبطل الصيام )
قوله : " الاستمناء ( إخراج المني ) سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته
أو ضمها إليه ، أو كان باليد ، فهذا يبطل الصوم ويوجب القضاء " .
قلت : لا دليل على الإبطال بذلك ، وإلحاقه بالجماع غير ظاهر ، ولذلك قال
الصنعاني :
" الأظهر أنه لا قضاء ولا كفارة إلا على من جامع ، وإلحاق غير المجامع به
بعيد " .
وإليه مال الشوكاني ، وهو مذهب ابن حزم ، فانظر " المحلى " ( 6 / 175 -
177 و 205 ) .
ومما يرشدك إلى أن قياس الاستمناء على الجماع قياس مع الفارق ، أن
بعض الذين قالوا به في الإفطار لم يقولوا به في الكفارة ، قالوا :
" لأن الجماع أغلظ ، والأصل عدم الكفارة " .
انظر " المهذب " مع " شرحه " للنووي ( 6 / 368 ) .
فكذلك نقول نحن : الأصل عدم الإفطار ، والجماع أغلظ من الاستمناء ،
تمام المنة — صفحة 418
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤١٨