عمدته على توثيق ابن حبان وحده ، وليس بعمدة .
ويدل على ضعف ابن رفاعة هذا أنه قد خالفه في متنه مالك وجرير
والدراوردي عند مسلم ( 7 / 11 ) ، ومعمر عند أحمد ( 2 / 268 ) ، أربعتهم عن
سهيل به ، إلا أنهم لم يذكروا صيامه ( ص ) للاثنين والخميس ، وسؤاله عنه .
وكذلك رواه مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح به ، رواه مسلم أيضا ، وهو مخرج في
" الإرواء " ( 4 / 105 ) .
وإنما صححت الحديث ، لأن شطره الثاني صحيح كما ترى ، وشطره الأول
له شواهد ، منها عن أسامة بن زيد ، وزاد :
" قال : ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين ، فأحب أن
يعرض عملي وأنا صائم " .
أخرجه النسائي وأحمد بسند حسن ، ورواه أبو داود من طريق ثان ، وابن
خزيمة من طريق ثالث ، انظر " الترغيب " ، وقد جعل من طريق النسائي وطريق أبي
داود واحدا ، وهو من أوهامه ، فتنبه .
قوله تحت عنوان : صيام ثلاثة أيام من كل شهر : " وجاء عنه ( ص ) أنه كان
يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء
والخميس " .
قلت : الجزم بنسبته إلى النبي ( ص ) فيه نظر ، فإنه من رواية سفيان عن منصور
عن خيثمة ، عن عائشة قالت . . أخرجه الترمذي ، وقال :
" حديث حسن ، وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ،
ولم يرفعه " .
تمام المنة — صفحة 414
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤١٤