ومن ( مباحات الصيام )
قوله تحت هذا العنوان : " . . . فإذا طلع الفجر وفي فمه طعام وجب
عليه أن يلفظه . . . " .
قلت : هذا تقليد لبعض الكتب الفقهية ، وهو مما لا دليل عليه في السنة
المحمدية ، بل هو مخالف لقوله ( ص ) :
" إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده ، فلا يقضه حتى يقضي حاجته منه " .
أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم ، وصححه هو والذهبي ، وأخرجه ابن حزم ، وزاد :
" قال عمار ( يعني : ابن أبي عمار راويه عن أبي هريرة ) : وكانوا يؤذنون إذا
بزغ الفجر " .
قال حماد ( يعني : ابن سلمة ) عن هشام بن عروة : كان أبي يفتي بهذا .
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وله شواهد ذكرتها في " التعليقات الجياد " ، ثم في " الصحيحة " ( 1394 ) .
وفيه دليل على أن من طلع عليه الفجر وإناء الطعام أو الشراب على يده ، أنه
يجوز له أن لا يقضه حتى يأخذ حاجته منه ، فهذه الصورة مستثناة من الآية :
* ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) *
( 1 ) ، فلا تعارض بينها وما في معناها من الأحاديث ، وبين هذا الحديث ، ولا
إجماع يعارضه ، بل ذهب جماعة من الصحابة وغيرهم إلى أكثر مما أفاده الحديث ،
وهو
هامش
( 1 ) البقرة 187 .