" قد اتهم الكديمي بالوضع " .
وقال ابن حبان :
" لعله قد وضع أكثر من ألف حديث " .
وشيخه عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، قال الذهبي :
" وهو عبد الله بن أبي عمرو المدني ، يدلسونه لوهنه ، نسبه ابن حبان إلى أنه
يضع الحديث ، وذكر له ابن عدي في فضل أبي بكر وعمر حديثين ، وهما باطلان ،
تال الحاكم : يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة " .
قلت : وهذا منها ، فإن شيخه عبد الله بن أبي بكر ابن أخي محمد بن
المنكدر ، ضعيف كما في " الميزان " .
وأما الطريق الثاني ؟ فأخرجه ابن عبد البر في " الاستذكار " من طريق أبي
الزبير عنه ، وهذه الطريق مع أنها أصح طرق الحديث - كما قال السيوطي في
" اللآلئ " ( 2 / 63 ) - فقد قال فيها الحافظ ابن حجر :
" هذا حديث منكر جدا " .
كما نقله السيوطي نفسه عنه ، ولم يتعقبه بشئ ، وقد حمل فيه الحافظ على
الفضل بن الحباب ، وقال : " لعله حدث به بعد احتراق كتبه " .
قلت : وفيه علة أخرى ، وهي عنعنة أبي الزبير ، فإنه مدلس ، وقد أورده في
" المدلسين " الحافظ وابن العجمي ، وقالا :
" إنه مشهور بالتدليس " .
وهكذا سائر طرق الحديث ، مدارها على متروكين أو مجهولين ، ومن
تمام المنة — صفحة 411
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤١١