قوله تحت عنوان : صوم الأشهر الحرم : " فعن رجل من باهلة أنه أتى
النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ! أنا الرجل الذي جئتك عام الأول ، فقال :
" . . . صم من الحرم واترك " . رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ،
والبيهقي ، بسند جيد " .
قلت : ليس بجيد الأسناد ، لأنه اضطرب راويه فيه على وجوه ذكرها الحافظ
في " التهذيب " ، ومن قبله المنذري في " مختصر السنن " ، ثم قال :
" وقد وقع فيه هذا الاختلاف كما تراه ، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه
لذلك ، وهو متوجه " .
قلت : وفيه علة أخرى ، وهي الجهالة ، كما بينته في " ضعيف أبي داود "
( 419 ) .
قوله تحت عنوان : صوم يومي الاثنين والخميس : " عن أبي هريرة أن
النبي ( ص ) كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس ، فقيل له ؟ فقال : " إن الأعمال
تعرض كل اثنين وخميس . . . " . رواه أحمد بسند صحيح " .
قلت : الحديث صحيح ، لكن إسناد أحمد غير صحيح ، فقد أخرجه هو ( 2
/ 329 ) ، والترمذي أيضا ، وابن ماجة من طريق محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي
صالح عن أبيه عنه .
ومحمد بن رفاعة هذا ، قال الأزدي :
" منكر الحديث " .
وأما ابن حبان ، فذكره في " الثقات " على قاعدته ! ولذلك أفاد ابن حجر في
" التقريب " أنه لين الحديث ، وكل من صحح هذا السند ، أو وثق هذا الراوي ، فإنما
تمام المنة — صفحة 413
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٤١٣