عن النبي ( ص ) خبرا يخالف عمله لترك عمله لخبر رسول الله ، ودلالة على أن
حديث رسول الله ( ص ) يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده " ( 1 ) .
القاعدة الخامسة عشرة
أمر الشارع للواحد أمر لجميع أفراد الأمة
إذا خاطب الشارع الحكيم فردا من الأمة أو حكم عليه بحكم ، فهل
يكون هذا الحكم عاما في الأمة إلا إذا قام دليل التخصيص ؟ أو يكون خاصا
بذلك المخاطب ؟ .
اختلف في ذلك علماء الأصول ، والحق الأول وهو الذي رجحه
الشوكاني وغيره من المحققين ( 2 ) قال ابن حزم في " أصول الأحكام " ( 3 / 88
- 89 ) :
" وقد أيقنا أنه ( ص ) بعث إلى كل من كان حيا في عصره في معمور الأرض
من إنس أو جن ، وإلى من يولد بعده إلى يوم القيامة ، وليحكم في كل عين
وعرض يخلقها الله إلى يوم القيامة ، فلما صح ذلك بإجماع الأمة المتيقن
المقطوع به المبتغ به إلى النبي جميلى ، وبالنصوص الثابتة بما ذكرنا من بقاء
الدين إلى يوم القيامة ولزومه الإنس والجن ، وعلمنا بضرورة الحس أنه لا سبيل
لمشاهدته عليه السلام من يأتي بعده ، كان أمره ( ص ) لواحد من النوع وفي واحد
هامش
( 1 ) " الرسالة " ( ص 422 ) تحقيق أحمد شاكر .
( 2 ) راجع أصول الفقه للشيخ محمد الخضري ، ( ص 208 - 209 ) .