وهو المراد بقوله ( ص ) في حديث أبي هريرة المذكور في الكتاب : " . . . وفي
الركاز الخمس " . وهو مخرج في " الإرواء " ( 812 ) عنه من طرق .
قوله تحت عنوان : صفة الركاز الذي يتعلق به وجوب الزكاة : " وله
( يعني : الشافعي ) قول آخر ، أن الخمس لا يجب في الأثمان : الذهب
والفضة " .
قلت : وهو الذي استظهره الصنعاني ، فقال :
" الركاز في الأظهر : الذهب والفضة " .
وهذا خطأ مخالف للغة ، فإن الركاز فيها : " المال المدفون في الأرض " ، كما
سبق آنفا ، و " المال " لغة : " ما ملكته من شئ " ، فيستنتج من هاتين المقدمتين أن
الركاز كل ما دفن من المال ، فلا يختص بالنقدين ، وهو مذهب الجمهور ، واختاره
ابن حزم ، ومال إليه ابن دقيق العيد ، وكان مالك يتردد في ذلك ، ثم استقر رأيه
آخر الأمر على هذا القول المختار كما في " المدونة " ، وقد ذكرت نص كلامه في
الرسالة السابقة الذكر .
قوله تحت عنوان : الواجب في الركاز : " وعند الشافعي في الجديد :
يعتبر النصاب فيه " . يعني الركاز .
قلت والظاهر من إطلاق الحديث : " وفي الركاز الخمس لما ، عدم اشتراط
النصاب ، وهو مذهب الجمهور ، واختاره ابن المنذر والصنعاني والشوكاني
وغيرهم ، وقد احتج الشافعي في قوله الجديد بحجة نقلية واهية أوردتها في الرسالة
المذكورة ، وبينت ضعفها .
قوله : " مصرف الخمس " .
قلت : ذكر فيه قولين مشهورين :
تمام المنة — صفحة 377
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٧٧