في " الدرر البهية " فصرح بالوجوب ، وتبعه شارحه صديق خان في " الروضة الندية "
( 1 / 200 ) ، وأيد ذلك الشوكاني في " السيل الجرار " ( 2 / 46 - 48 ) ، وقال :
" وأحاديث الباب يقوي بعضها بعضا " .
فلم يتنبه إلى الفرق ، واختلاف دلالة بعضها عن بعض ، فهذه الطريق
الصحيحة دلالتها مقيدة بالحمى كما رأيت ، والأخرى مطلقة ، ولكنها ضعيفة لا
تنهض للاحتجاج بها ، كما قال هو نفسه في " النعل " ، ثم تبنى العمل بها في
المصدرين المشار إليهما ، ونسي قاعدة " حمل المطلق على المقيد " التي يكررها
في كثير من المسائل التي تتعارض فيها الأدلة ، فيجمع بينها بها .
إذا تبين هذا ، فنستطيع أن نستنبط مما سبق أن المناحل التي تتخذ اليوم في
بعض المزارع والبساتين لا زكاة عليها ، اللهم إلا الزكاة المطلقة بما تجود به
نفسه ، على النحو الذي سبق ذكره في عروض التجارة . والله أعلم .
تمام المنة — صفحة 375
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٧٥