الجرار " سوى الأصناف الأربعة ، فلم يذكر " الذرة " مطلقا ، وذكر ( 2 / 43 ) أن
الأحاديث الواردة فيها تنهض بمجموعها للعمل بها . كما أوضحناه في شرحنا
للمنتقى .
هذا كله فيما يتعلق بقولنا أولا .
وثانيا : إن حشر " الذرة " في مذهب الحسن البصري خطأ ، لأنه قد صح من
طرق عنه : أنه كان لا يرى العشر إلا في . . . فذكر الأصناف الأربعة فقط .
أخرجه أبو عبيد ( 469 / 1379 - 1380 ) ، وابن زنجويه ( 1030 / 1899 )
بأسانيد صحيحة عنه .
ثالثا : قول المؤلف : " لأن ما عداه لا نص فيه " .
يشعر بأن الصنف الخامس " الذرة " فيه نص يعتد به ، وقد عرفت ما فيه !
وزيادة في الإفادة أقول :
إن قول الحسن هذا هو الذي ينبغي اعتماده لمطابقته للحديث الصحيح ،
وكنت أرجو للمؤلف أن يلفت النظر إليه ، كي لا يضيع القارئ في غمرة الأقوال
المختلفة التي ساقها في هذا الجواب ، كما كنت أستحب له أن يروي لهم قول
عبد الله بن عمر الذي رواه أبو عبيد ( 469 / 1378 ) بسنده الصحيح عنه في صدقة
الثمار والزرع ، قال :
" ما كان من نخل أو عنب أو حنطة أو شعير " .
لما فيه من زيادة اطمئنان لصحة قوله رحمه الله ، ولهذا قال أبو عبيد وابن
زنجويه في كتابيهما :
" والذي نختاره في ذلك الاتباع لسنة رسول الله ( ص ) ، والتمسك بها : أنه لا
تمام المنة — صفحة 372
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٧٢