" أراه قال : والذرة " .
وهذا مع شكه في هذه الزيادة ففيه أمران :
الأول : أن شيخه عمرو بن عبيد - وهو شيخ المعتزلة - قال الذهبي في
" الضعفاء " :
" سمع الحسن ، كذبه أيوب ويونس ، وتركه النسائي " .
قلت : فمثله لا يستشهد به ولا كرامة ، هذا لو ثبت ذلك عنه ، فكيف وفيه ما
يأتي :
والآخر : أن سفيان لم يثبت على شكه المذكور ، ففي رواية أخرى للبيهقي
عن سفيان بلفظ :
" السلت " ، ولم يذكر " الذرة " .
و " السلت " : ضرب من الشعير أبيض لا قشر له كما في " النهاية " ، وحينئذ
فهو صنف من الأصناف الأربعة ، فلا اختلاف بين هذه الرواية والحديث الصحيح
كما لا يخفى .
ويبدو أنه خفي على الإمام الشوكاني رحمه الله مثل هذا التحقيق ، فإنه بعد
أن ذكر رواية عمرو بن شعيب التي فيها المتروك ، استدرك فقال في " النيل "
( 4 / 122 ) :
" ولكنها معتضدة بمرسل مجاهد والحسن " !
وكأنه رحمه الله لم يتتبع أسانيدها ، وإلا لم يقل هذا ، كيف ومرسل الحسن
فيه المتروك أيضا ، مع الشك الذي في إحدى الروايتين عنه ؟ ! والأخرى - لو
صحت - تشهد للحديث الصحيح ، وليس لهذه الزيادة المنكرة !
تمام المنة — صفحة 370
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٧٠