والمناوي في " شرح الجامع الصغير " ، وعيرهم ، وإن شئت المزيد من التحقيق
فراجع " تخريج أحاديث المشكلة " ( 63 ) ، ثم " سلسلة الأحاديث الضعيفة "
( 5069 ) .
قوله تحت عنوان : ( 12 ) الدعاء للمزكي : " وعن عبد الله بن أبي أوفى
أن رسول الله ( ص ) كان إذا أتي بصدقة قال : اللهم صل عليهم ، وإن أبي أتاه
بصدقة ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى . رواه أحمد وغيره " .
قلت : لقد أبعد المؤلف النجعة ، فالحديث في " الصحيحين " كما في
" المنتقى " وغيره ، ولا يجوز عزو الحديث إذا كان في " الصحيحين " أو في أحدهما
إلى غيرهما ، إلا تبعا أو لزيادة فيه ، لما فيه من إيهام أنه ليس مقطوعا بصحته ،
وهو مخرج في " إرواء الغليل " ( 853 ) ، و " صحيح أبي داود " ( 1415 ) .
قوله تحت عنوان ضم النقدين : " من ملك من الذهب أقل من نصاب ،
ومن الفضة كذلك ، لا يضم أحدهما إلى الآخر ، ليكمل منهما نصابا ، لأنهما
جنسان لا يضم أحدهما إلى الثاني ، كالحال في البقر والغنم . . . " .
قلت : والاحتجاج لهذا بالحديث خير من القياس ، قال ابن حزم - بعد أن
رد على القائلين بالضم وأبطل رأيهم بالنظر - ( 6 / 83 ) :
" وحجتنا في أنه لا يحل الجمع بينهما في الزكاة هو قول رسول الله ( ص ) :
" ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة " ، فكان من جمع بين الذهب والفضة
قد أوجب الزكاة في أقل من خمس أواق ، وهذا خلاف مجرد لأمر رسول الله ( ص )
جييهته ، وشرع شم يأذن الله تعالى به . وهم يصححون الخبر في إسقاط الزكاة في
أقل من عشرين دينارا ، ثم يوجبونها في أقل ، وهذا عظيم جدا ! " .
تمام المنة — صفحة 360
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٦٠