وقال موسى بن هارون :
" متهم في الحديث " .
وقال ابن عدي :
" ضعيف يسرق الحديث " .
فهذا الكلام من مثل هؤلاء الأئمة يسقط حديثه ، ويجعله واهيا ، ولا سيما أنه
قد روي عن غيره موقوفا !
رابعا : أن ثابت بن محمد الزاهد - وإن روى له البخاري - فقد ذكره هو نفسه
في الضعفاء ، وضعفه غيره من قبل حفظه ، ولذلك قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق يخطئ " .
قوله تحت عنوان : ( 2 ) الترغيب في أدائها : " وروى أحمد بسند
صحيح عن أنس رضي الله عنه قال : أتى رجل من تميم رسول الله ( ص ) ، فقال :
. . . كيف أصنع ؟ وكيف أنفق ؟ فقال رسول الله ( ص ) : تخرج الزكاة من مالك ،
فإنها طهرة تطهرك ، وتصل أقرباءك ، وتعرف حق المسكين والجار والسائل " .
قلت : لم أر من صرح بتصحيحه ، والمصنف صححه بناء على قول
المنذري :
" ورجاله رجال الصحيح " .
وكذا قال الهيثمي ، ولا يلزم منه أن يكون صحيحا ، لاحتمال فقد شرط من
شروط الصحة الأخرى كما ذكرناه في المقدمة ، والواقع هنا كذلك ، لأن شرط
الاتصال فيه مفقود ، فالحديث في " المسند " ( 3 / 136 ) من طريق سعيد بن أبي
هلال عن أنس ، وسعيد هذا لم يسمع من أنس كما في " التهذيب " ، فهو منقطع ،
تمام المنة — صفحة 358
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٥٨