والمنقطع من أقسام الحديث الضعيف .
قوله في التعليق : " لو باع القصاب في أثناء الحول ، أو أبدله بغير
جنسه ، انقطع حول الزكاة واستأنف حولا آخر " .
قلت : ينبغي أن يقيد هذا بما إذا وقع ذلك اتفاقا ، لا لقصد الخلاص من
الزكاة ، كما يروى عن بعض الحنفية أنه كان إذا قارب انتهاء حول النصاب وهب
المال لزوجته ، حتى إذا انتهى الحول استرده منها ! لأن العود بالهدية جائز عندهم
على تفصيل فيه ! فمن احتال هذه الحيلة - التي يسميها بعضهم حيلة شرعية ! -
فإني أرى أن يؤخذ منه الزكاة ، وشطر ماله ، على حديث بهز بن حكيم المذكور في
الكتاب ، فإن المحتال أولى بهذا الجزاء من الممتنع دون حيلة ، فتأمل .
وراجع ما سيأتي في الكتاب تحت عنوان : " الفرار من الزكاة " .
قوله تحت عنوان : ( 10 ) أداؤها رقت الوجوب : " روى الشافعي
والبخاري في " التاريخ ، عن عائشة أن النبي ( ص ) قال : ما خالطت الصدقة مالا
قط إلا أهلكته " .
قلت : إسناده ضعيف ، فقد قال الشافعي ( 1 / 242 من بدائع المنن ) :
" أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه
ومحمد بن عثمان قال في " الميزان " :
" شيخ للحميدي ، قال أبو حاتم : منكر الحديث " .
ثم عد من مناكيره هذا الخبر .
وقد ضعف الحديث المنذري في " الترغيب " ، والهيثمي في " المجمع " ،
تمام المنة — صفحة 359
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٥٩