اصطلاح خاص بالنووي انتقده عليه العسقلاني وغيره لما فيه من الإيهام لمن لا
معرفة له ، أن له طريقا أخرى عند الشافعي عن ثعلبة ، وهو خلاف الواقع ، فإنه عن
ابن شهاب وحده .
نعم قد وجدت له متابعا قويا ، أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 /
124 ) من طريق يزيد بن عبد الله عن ثعلبة بن [ أبي ] مالك القرظي قال :
" أدركت عمر وعثمان ، فكان الإمام إذا خرج يوم الجمعة تركنا الصلاة ، فإذا
تكلم تركنا الكلام " .
وهذا إسناد صحيح ، ويزيد هذا هو ابن الهاد الليثي المدني .
( فائدة ) : في هذا الأثر دليل على عدم وجوب إجابة المؤذن ، لجريان العمل
في عهد عمر على التحدث في أثناء الأذان وسكوت عمر عليه ، وكثيرا ما سئلت عن
الدليل الصارف للأمر بإجابة المؤذن عن الوجوب ؟ فأجبت بهذا . والله أعلم .
قوله تحت عنوان : إدراك ركعة من الجمعة أو دونها : " قال ابن مسعود :
من أدرك من الجمعة ركعة ، فليضف إليها أخرى ، ومن فاتته الركعتان ،
فليصل أربعا . رواه الطبراني بسند حسن " .
قلت : نقله من " مجمع الهيثمي " ( 2 / 192 ) ، وحقه أن يصححه ، لأن
الطبراني أخرجه في " الكبير " من طرق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن
مسعود ( 9 / 358 - 359 / 9545 - 9549 ) ، وأخرجه غيره ، فراجع " الإرواء "
( 621 ) ، و " الأجوبة النافعة " .
وأما أثر ابن عمر المذكور بعد هذا من رواية البيهقي فهو قوي كما بينته ثمة .
تمام المنة — صفحة 340
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٤٠