138 ) .
والتفريق بين التشميت ورد السلام غير ظاهر عندي ، إذ حكمهما في الأصل
واحد ، إما السنة كما في كلام الشافعي ، أو الوجوب كما هو الراجح عند كثير من
العلماء ، فينبغي التسوية بينهما في المنع أو الجواز ، وفي ذلك عند الشافعية
ثلاثة وجوه ، ذكرها النووي في " المجموع " ( 4 / 524 ) ، وقال :
" الصحيح المنصوص تحريم تشميت العاطس ، كرد السلام " .
قلت : وهذا هو الأقرب لما ذكرته في " الضعيفة " تحت الحديث ( 5665 ) .
ثم قوله : " فعن ثعلبة بن أبي مالك قال : كانوا يتحدثون يوم الجمعة
وعمر جالس على المنبر ، فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد . . رواه
الشافعي في ( مسنده ) " .
قلت : وهو في " الأم " ( 1 / 175 ) : وحدثني ابن أبي فديك عن ابن أبي
ذئب عن ابن شهاب قال : حدثني ثعلبة به ، وزاد في أوله :
" أن قعود الإمام يقطع السبحة ، وأن كلامه يقطع الكلام " .
وأخرجه مالك في " الموطأ " ( 1 / 126 ) ، ومن طريقه الشافعي ، عن ابن
شهاب به نحوه ، إلا أنه جعل الزيادة في آخره من كلام الزهري ، وهو أصح ، لأن
مالكا أوثق من ابن أبي فديك ، واسمه محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك .
وقال النووي في " المجموع " ( 4 / 220 ) :
" وحديث ثعلبة صحيح ، رواه الشافعي في " الأم " بإسنادين صحيحين " !
كذا قال وهو يعني طريق ابن أبي فديك ومالك عن ابن شهاب ، وهذا
تمام المنة — صفحة 339
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٣٩