أولا : قوله : " أبي بريدة " . خطأ متكرر هنا وفي الطبعة الجديدة ، والصواب :
" بريدة " بحذف أداة الكنية ، وهو بريدة بن الحصيب رضي الله عنه .
ثانيا : المقصود ب ( الخمسة ) الإمام أحمد ، وأصحاب السنن الأربعة ، ومنهم
الترمذي ، وقد قال عقب الحديث :
" حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد " .
والحسين هذا قال الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 3 / 233 ) :
" هو أبو علي قاضي مرو ، احتج به مسلم في " صحيحه " ، وقال المنذري :
ثقة " .
قلت : فكان على المؤلف أن ينقل عنه ما يدل على صحة الحديث ، ولا
يقتصر على التخريج ، لأن التخريج بالنسبة لدرجة الحديث كالوسيلة مع الغاية ،
فما الفائدة من الإتيان بالوسيلة دون الناية ، وهذه مصيبة عامة لم ينج منها أكثر
المؤلفين قديما وحديثا والله المستعان .
والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم والذهبي ، وهو مخرج في " صحيح
أبي داود " ( 1016 ) .
قوله تحت عنوان : حرمة الكلام أثناء الخطبة ، في حديث ابن عباس
مرفوعا : " من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا .
والذي يقول له : أنصت ، لا جمعة له " . قال : " رواه أحمد وابن أبي شيبة
والطبراني ، قال الحافظ في " بلوغ المرام " : إسناده لا بأس به " .
وأقول : كيف لا ، وفيه عندهم جميعا مجالد بن سعيد ، والحافظ فسه
يضعفه في " التقريب " بقوله :
تمام المنة — صفحة 337
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٣٧