أخرجة أحمد بسند صحيح ، ورواه مسلم وأبو عوانة وغيرهما مختصرا ، وهو
مخرج في " الإرواء " ( 571 ) .
ثم إن المؤلف لم يبين الراجح من تلك الأقوال في الحكم كما هو شأنه في
كثير من المسائل ، والذي أقطع به أن الصواب قول من قال بوجوب القصر ، لأدلة
كثيرة لا معارض لها ، ذكرها الشوكاني في " السيل الجرار " ( 1 / 306 - 307 ) ،
منها حديث عائشة الذي ذكرته قريبا :
" فرضت الصلاة ركعتين ركعتين " الحديث .
أخرجه الشيخان . قال الشوكاني :
" فمن زاد فيها فهو كمن زاد على أربع في صلاة الحضر ، ولا يصح التعلق
بما روي عنها أنها كانت تتم ، فإن ذلك لا تقوم به الحجة ، بل الحجة في روايتها
لا في رأيها " .
وقال الحافظ في " التلخيص " ( 2 / 44 ) :
" وذكر عروة أنها تأولت كما تأول عثمان كما في " الصحيح " ، فلو كان عندها
عن النبي ( ص ) رواية لم يقل عروة عنها أنها تأولت ، وقد ثبت في
" الصحيحين " خلاف ذلك " .
قلت : يشير إلى ضعف حديث الدارقطني عنها بلفظ :
" قصر رسول الله " صلى الله عليه وآله " في السفر وأتم " .
فإنه مع ضعف اسناده مخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة في قصره ( ص )
للصلاة في السفر ، وتد ذكرت بعضها في " الإرواء " ( 3 / 3 - 9 ) ، وبينت علة
الحديث المذكور ، فليرجع إليه من شاء .
تمام المنة — صفحة 318
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣١٨