ومن ( صلاة السفر )
قوله في قصر الصلاة الرباعية : " فعن يعلى بن أمية قال : قلت لعمر بن
الخطاب . . . فقال : عجبت مما عجبت منه ، فذكرت ذلك لرسول الله ( ص )
فقال : " صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته " . رواه الجماعة " .
قلت : الحديث لم يروه البخاري مطلقا ، وقد صرح بذلك في " المنتقى " ،
فقال : " رواه الجماعة إلا البخاري " . فلعل استثناء سقط من الطابع أو غيره .
وقوله : " وعن عائشة قالت : " فرشت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة ،
فلما قدم رسول الله ( ص ) المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين الا المغرب ، فإنها
وتر النهار ، وصلاة الفجر لطول قراءتها ، وكان إذا سافر صلى الصلاة
الأولى " . رواه أحمد والبيهقي وابن حبان وابن خزيمة ، ورجاله ثقات " .
قلت : إنما يصدق هذا التوثيق - وقد نقله من " مجمع الزوائد " ( 2 / 154 )
وعزاه لأحمد - على إسناد أحمد ( 6 / 241 و 265 ) ، وأحد إسنادي البيهقي ( 3
/ 145 ) ، ولكنه منقطع بين عامر الشعبي وعائشة . نعم ، رواية ابن خزيمة
( 355 ) ، وابن حبان ( 544 ) موصولة ، فإنها عن الشعبي عن مسروق عن عائشة .
لكن في إسنادها محبوب بن الحسن ، وهو غير محبوب في الرواية ، وهذا لقبه ،
واسمه محمد ، قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق فيه لين " .
ولا ينفعه أنه تابعه بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين عند البيهقي ( 1 /
363 ) ، لأنه ضعيف جدا كما يدل على ذلك ترجمته في " الميزان " و " اللسان " ،
تمام المنة — صفحة 316
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣١٦