ومن ( السفر يوم الجمعة )
ذكر أثرا : " عن عمر : إن الجمعة لا تحبس عن سفر . وآخر عن أبي
عبيدة أنه سافر يوم الجمعة . وحديث عن الزهري أن النبي ( ص ) سافر يوم
الجمعة " .
قلت : وقد أخرجها كلها ابن أبي شيبة ( 2 / 105 - 106 ) ، وعبد الرزاق ( 3
/ 250 - 251 ) ، وأثر عمر له طريقان عنه أحدهما صحيح ، وهو مخرج في
" الضعيفة " تحت الحديث ( 219 ) . وأثر أبي عبيدة منقطع . وحديث الزهري
مرسل ، ومعناه صحيح ما لم يسمع النداء ، فإذا سمعه وجب عليه الحضور ، والله
أعلم .
ومن ( الجمع بين الصلاتين )
قوله تحت عنوان : الجمع في المطر : " وروى البخاري أن النبي ( ص )
جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة " .
قلت : عزوه للبخاري خطأ لا رب فيه ، بل أشك أن يكون له أصل في شئ
من كتب السنة المتداولة اليوم ، فإني لا أذكر أفي رأيت حديثا بهذا المعنى ، وقد
راجعت الآن مظانه ، فلم أجده ، ولو كان له أصل لكان العلماء المحدثون أوردوه
في " باب جمع المقيم بمصر " ، ولما لجؤوا إلى الاحتجاج بغيره مما ليس في
صراحته ، كحديث ابن عباس الآتي في الكتاب في الجمع للحاجة . ويستحيل
عادة أن يخفى عليهم مثل هذا الحديث لو كان له أصل ، فلا أدرى كيف تسرب
هذا الخطأ إلى المؤلف ؟ وغالب الظن أنه نقله من بعض كتب الفقه التي لا علم
تمام المنة — صفحة 320
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٢٠