ومن ( مكروهات الصلاة )
قوله تحت رقم 1 - : " وعن أبي ذر أن النبي ( ص ) قال : " إذا قام أحدكم
إلى الصلاة ، فإن الرحمة تواجهه ، فلا يمسح الحصى " . أخرجه أحمد ،
وأصحاب السنن " .
قلت : وفيه عندهم أبو الأحوص ، وهو مجهول .
نعم : أخرجه الطيالسي في " مسنده " عن أبي ذر مختصرا ، قال : سألت
رسول الله " صلى الله عليه وآله " عن كل شئ حتى عن مسح الحصى ؟ فقال : واحدة .
وسنده صحيح .
وهو في " المسند " ( رقم 470 ) ، ولم يورده مرتبه الشيخ عبد الرحمن
الساعاتي في بابه من " منحة المعبود " ، فكأنه ذهل عنه أو استغنى عنه بالرواية
الأولى ، حيث أوردها ( 1 / 158 ) ، فإن كان فعل هذا فهو عيب كبير في هذا
الكتاب ، لأنه من باب * ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) * !
وقوله : " وعن أم سلمة أن النبي ( ص ) قال لغلام له يقال له : يسار ، وكان
قد نفخ في الصلاة : ترب وجهك الله " . رواه أحمد بإسناد جيد " .
قلت : كلا ليس بجيد ، فإن فيه عند أحمد وغيره أبا صالح مولى آل طلحة ،
ولا يعرف كما قال الذهبي ، وأشار الحافظ إلى أنه لين الحديث . ثم إن الصواب
في ضبط الحديث : " ترب وجهك لله " ، كما في " المسند " . ولعل ما في الكتاب
خطأ مطبعي ، وقد صححه المؤلف في الطبعة الجديدة ( 1 / 268 ) .
تمام المنة — صفحة 313
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣١٣