ثم قال : " وكان يتنحنح في صلاته ، قال علي بن أبي طالب : كان لي
من رسول الله ( ص ) ساعة آتيه فيها ، فإذا أتيته . . . يصلي تنحنح . . . ذكره
النسائي وأحمد " .
قلت : هذا الحديث ضعيف لا تقوم به حجة ، وله ثلاث علل : ضعف
راويه ، واضطراب إسناده ومتنه . ففي رواية : " سبح " بدل " تنحنح " ، ولذلك
ضعفه البيهقي وغيره ، وقال النووي في " المجموع " :
" وضعفه ظاهر بين " .
وقد أوضحت كلامه هذا فيما انتقدته على كتاب " التاج " ، وراجع
" التلخيص " ( 4 / 116 ) ، وتعليقي على " صحيح ابن خزيمة " ( 2 / 54 ) .
وقوله : " وروى البزار عن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال : قال الله عز وجل :
إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي . . . ومثله في خلقي كمثل
الفردوس في الجنة " .
قلت : سكت عليه المؤلف ، فأوهم صحته ، وليس كذلك ، بل هو ضعيف
جدا ، فقد ذكر المنذري والهيثمي أن في سنده عبد الله بن واقد الحراني ، قال
الحافظ في " التقريب " :
" إنه متروك ، وكان أحمد يثني عليه ، وقال : لعله كبر واختلط ، وكان يدلس " .
قلت : وقد روي موقوفا في " تاريخ البخاري " بإسناد فيه جهالة ، كما بينته في
" التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب " ( 1 / 186 ) ، فيحتمل أن يكون من
الإسرائيليات ، رفعه بعض الضعفاء . والله أعلم .
تمام المنة — صفحة 312
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣١٢