قوله : " ( 10 ) فعن ابن عباس أن النبي ( ص ) صلى في ثوب واحد يتقى
بفضوله حر الأرض وبردها . رواه أحمد بسند صحيح " .
قلت : كلا ليس بصحيح ولا حسن ، فإن مدار طرقه على حسين بن عبد الله
ابن عبيد الله بن عباس وهو ضعيف كما في " الترقيب " ، راجع " المسند "
( 2320 و 2385 و 2760 و 2940 و 3327 ) .
والظاهر أن المؤلف استلزم صحة إسناده - كعادته - من قول الهيثمي في
تخريجه ( 2 / 48 ) : " رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في " الكبير "
و " الأوسط " ، ورجال أحمد رجال الصحيح " .
وليس ذلك بلازم كما نبهت عليه مرارا وبينته في المقدمة ، هذا لو صح قول
الهيثمي إن : " رجال أحمد رجال الصحيح " . وهو غير صحيح ، لما ذكرته آنفا أن
مداره على حسين ، وليس هو من رجال " الصحيح " ، البخاري أو مسلم .
قوله تحت رقم 11 - : " وكان ( ص ) يصلي ، فمر بين يديه غلام ، فقال بيده
هكذا ، فرجع ، ومرت بين يديه جارية فقال بيده هكذا ، فمضت ، فلما صلى
رسول الله ( ص ) قال : هن أغلب . ذكره الإمام أحمد ، وهو في السنن " .
قلت : هكذا خرجه ابن القيم في " الزاد " ، . وعنه نقله المؤلف ، ولنا عليهما
مؤاخذتان :
الأولى : أن عزوه ل " السنن " ، يوهم أنها السنن الأربعة ، والواقع أنه لم
يروه منهم غير ابن ماجة !
الثانية : أن إسنادهما ضعيف ، فيه من لا يعرف ، ولذلك ضعفه ابن القطان
والبوصيري .
تمام المنة — صفحة 311
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣١١