" والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به أهل المدينة " .
والقصة في مسلم ( 2 / 73 ) ، وعبد الرزاق ( 2 / 24 / 2338 ) ، وأحمد
( 1 / 413 و 3 / 82 و 5 / 104 و 105 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 2 / 224
و 227 و 251 ) عن غير واحد من الصحابة بألفاظ متقاربة .
انظر " صفة الصلاة " ( 74 ) .
الثانية : أن حديث ابن عباس الذي استدل به ، لا يصح من قبل إسناده ، فيه
الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف مدلس ، وقد عنعنه .
وهو مخرج عندي في " الأحاديث الضعيفة " ( 5814 ) مع أحاديث أخرى
بمعناه .
الثالثة : أنه عزاه لأبي داود ، وهو خطأ ، فليس هو عنده ، وإنما رواه نحوه من
حديث الفضل بن عباس الذي يأتي الكلام عليه بعده .
الرابعة : قوله : وقال البيهقي : وله شاهد بإسناد أصح من هذا عن الفضل بن عباس .
قلت : هذا من تساهل البيهقي رحمه الله ، لأنه من رواية عباس بن عبيد الله
ابن عباس عن الفضل بن عباس .
وقد قال الحافظ في " التهذيب " :
" أعله ابن حزم بالانقطاع ، قال ( 4 / 13 ) : إن عباسا لم يدرك عمه الفضل .
وهو كما قال . وقال ابن القطان : لا يعرف حاله " .
وغفل عن هذه العلة ، ( الانقطاع ) الشوكاني في " نيل الأوطار " ( 3 / 8 ) ،
وتبعه المعلق على " شرح السنة " ( 2 / 461 ) !
تمام المنة — صفحة 305
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٠٥