قال الحافظ في " الفتح " :
" فيبعد أن يكون الجزم ( يعني قوله : خريفا ) والشك وقعا معا في راو واحد في
حال واحدة " .
ولعل مستند المؤلف في التصحيح قول المنذري والهيثمي في الحديث :
" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح " .
ولا متكأ له في هذا البتة كما نبهناك مرارا وفصلنا ذلك في المقدمة .
ثم قال : " قال ابن حبان وغيره : التحريم المذكور في الحديث إنما هو
إذا صلى الرجل إلى سترة ، فأما إذا لم يصل إلى سترة فلا يحرم المرور بين
يديه ، واحتج أبو حاتم ( هو ابن حبان ) على ذلك بما رواه في " صحيحه " عن
المطلب بن أبي وداعة قال : رأيت النبي حين فرغ من طوافه في حاشية
المطاف فصلى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد . . . " .
قلت : الحديث المذكور ضعيف لأنه من رواية كثير بن كثير بن المطلب ،
وقد اختلف عليه في إسناده ، فقال ابن عيينة : عنه عن بعض أهله أنه سمع جده
المطلب . وقال ابن جريج : أخبرني كثير بن كثير عن أبيه عن جده . قال سفيان :
فذهبت إلى كثير ، فسألته ، قلت : حديث تحدثه عن أبيك ؟ قال : لم أسمعه من
أبي ، حدثني بعض أهلي عن جدي المطلب .
أخرجه أبو داود والبيهقي وقال :
" وقد قيل عن ابن جريج عن كثير عن أبيه قال : حدثني أعيان بني المطلب
عن المطلب . ورواية ابن عيينة أحفظ " .
قلت : ومرجع هذه الرواية على بعض أهل كثير ، ولم يسم ، فهو مجهول ،
تمام المنة — صفحة 303
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٣٠٣