واحد - خلافا لما يبدو من سياق المصنف لهما - اضطرب في روايته أبو قلابة ، فكان
تارة يقول : عن النعمان بن بشير ، وتارة : عن قبيصة الهلالي ، وتارة : عن النعمان
ابن بشير أو غيره ، وتارة : عن قبيصة الهلالي أو غيره .
وقد اضطرب في متنه أيضا ، من ذلك قوله : " ركعتين ركعتين " ، زاد في
رواية : " وشمال عنها " . وفي أخرى : " ويسلم " ، بدل : " ويسأل عنها " . انظر " ارواء
الغليل " ( 3 / 131 ) .
ومن المقرر في علم مصطلح الحديث أن الاضطراب دليل على ضعف
الحديث ، وعدم ضبط راويه له ، فكيف يصلح إذن أن يعارض به الأحاديث الصحيحة ؟ !
قوله : " ويجوز الجهر بالقراءة والإسرار بها " .
قلت : المتقرر أن صلاة الكسوف إنما صلاها رسول الله ( ص ) مرة واحدة ، وقد
صح أنه جهر بها كما في البخاري ، ولم يثبت ما يعارضه ، ولو ثبت لكان مرجوحا ،
فكيف إذن يسوي المؤلف بين ما صح عنه ( ص ) من الجهر ، وما لم يصح عنه من
الإسرار ؟ ! وقد سبق له مثل هذا القول في القنوت في النوازل ، فتذكره .
تمام المنة — صفحة 263
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٦٣