قلت : إن لم يكن هذا تراجعا - وهذا ما نرجوه - فهو اضطراب شديد جدا ،
إذ يقرر في أول البحث عدم مشروعية القنوت في الفجر دائما ، ويؤكده أخيرا بأن
هديه ( ص ) ترك هذا القنوت ، فكيف يقول مع هذا وهو حق بلا ريب : " يستوي فيه
الفعل والترك " ، فليت شعري كيف يستوي الفعل وهو غير مشروع ، مع الترك ، وهو
المشروع ؟ !
وسيأتي للمؤلف نحوها في " الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف والإسرار
بها " ، فانظر ( ص 263 ) .
وهذا مما يجعلني أقطع بأن المؤلف لا يعيد النظر فيما يكتب ، وهو من
أسباب وقوع الأخطاء الكثيرة في كتابه هذا ، وإلا فأقل الناس علمأ وفهما يتبين
له هذا التناقض الواضح .
ومن ( قيام الليل )
قوله فيما جاء في فضله من السنة : " ( 2 ) وقال سلمان الفارسي : قال
رسول الله ( ص ) : عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، ومقربة لكم
إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم ، ومطردة للداء عن الجسد " .
قلت : يؤخذ عليه أمران :
عدم تخريجه إياه ، وسكوته عن بيان ضعفه ، وهو من رواية الطبراني عن
عبد الرحمن بن سليمان برت أبي الجوف عن الأعمش عن أبي العلاء النوري عن
سلمان .
وعبد الرحمن هذا ، قال أبو حاتم :
تمام المنة — صفحة 244
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤٤