أبي شيبة " ( 10 / 234 ) من طريق المجهول .
ومن ( التطوع )
قوله في مشروعيته : " وعن أبي أمامة أن رسول الله ( ص ) قال : " ما أذن الله
لعبد في شئ أفضل من ركعتين يصليهما . . . " . رواه أحمد والترمذي .
وصححه السيوطي " .
قلت : إنما صححه السيوطي في " الجامع الصغير " بالرمز ، وقد ذكرت في
المقدمة أنه لا يعتمد عليه في رموزه ، وبينت السبب في ذلك ، فراجعه .
وهذا الحديث من الشواهد على ما ذكرت ، فإن إسناده ضعيف ، لأنه من
رواية بكر بن خنيس ، وفيه ضعف ، عن ليث بن أبي سليم ، وقد ضعفه مخرجه
الترمذي ، فقال :
" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وبكر بن خنيس تكلم فيه
ابن المبارك ، وتركه في آخر أمره " .
ثم بسطت القول على الحديث في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ( 1957 ) .
وقوله : " وقالى مالك في " الموطأ " : بلغني أن النبي ( ص ) قال : استقيموا
ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن " .
قلت : لم يحسن المصنف صنعا حيث عزاه لمالك بلاغا دون سند ، وذلك
يوهم أن الحديث ضعيف لا سند له ، مع أنه حديث صحيح جاء مسدا عن ثوبان
رضي الله عنه ، أخرجه أحمد من ثلاثة طرق عنه ، فلو أنه نسبه إليه لكان أصاب .
تمام المنة — صفحة 234
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣٤