قوله : " ( 17 ) وروى أبو داود والحاكم أن النبي ( ص ) كان يقول دبر كل
صلاة : اللهم عافني في بدني . . " .
قلت : لا أدري من أين جاء المؤلف بهذا التخريج ، فإني لم أجده بهذا
القيد : " دبر كل صلاة " عند المذكورين ، ولا بهذا التمام عند الحاكم ، وإليك
البيان :
أولا : أخرجه أبو داود في " الأدب " ( 5090 ) من طريق جعفر بن ميمون قال :
حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه قال لأبيه : يا أبة ! إني أسمعك تدعو كل غداة :
" اللهم عافني في بدني ، اللهم عافني في سمعي ، اللهم عافني في بصري ،
لا إله إلا أنت " ، تعيدها ثلاثا حين تصبح ، وثلاثا حين تمسي ؟ فقال : إني سمعت
رسول الله ( ص ) يدعو بهن ، فأنا أحب أن أستن بسنته ، وتقول : " اللهم إني أعوذ
بك من الكفر والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، لا إله إلا أنت " ،
تعيدها ثلاثا حين تصبح ، وثلاثا حين تمسي ، فتدعو بهن ، فأحب أن أستن بسنته " .
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة " ( رقم 22 ، 572 ) ،
وعنه ابن السني ( رقم 67 ) ، وأحمد ( 5 / 42 ) ، وقال النسائي :
" جعفر بن ميمون ليس بالقوي " .
قلت : وهو مختلف فيه . وقال الحافظ :
" صدوق يخطئ " .
قلت : فالإسناد حسن أو قريب من الحسن .
ثانيا : أخرجه الحاكم ( 1 / 35 ) مختصرا جدا من طريق أخرى : عن حماد
ابن سلمة عن عثمان الحشام عن مسلم بن أبي بكر عن أبي بكرة قال : سمعت
تمام المنة — صفحة 232
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣٢