انقلب عليه الأمر فقال :
" روى عطاء بن أبي مروان عن موسى بن عقبة عنه ، وهو والد عطاء " !
فأدخل بين الابن والأب موسى ، وهو الراوي عن الابن عن أبيه كما رأيت .
وأما في " الكاشف " فقال فيه :
" ثقة " . وكأنه تبع في ذلك العجلي ، فإنه أورده في " ثقاته " ( 510 - 2038 ) ،
وكذلك ابن حبان ( 5 / 585 ) ، ولم تطمئن النفس لتوثيقهما ، لما هو معروف من
تساهلهما ، فنحن مع قول النسائي الذي اعتمده الذهبي في كتابه حتى نجد ما
ينقلنا منه .
وقد وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي برزة الأسلمي قال :
كان رسول الله ( ص ) إذا صلى الصبح - قال : ولا أعلمه إلا قال في سفر - رفع
صوته حتى يسمع أصحابه : اللهم أصلح . . . الحديث .
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 124 و 509 ) من طريق إسحاق
ابن يحيى بن طلحة : حدثني ابن أبي برزة ( وفي الموضع الآخر : ابن بريدة )
الأسلمي عن أبيه به .
قلت : وهذا اسناد ضعيف جدا ، إسحاق هذا تركه جمع ، وأشار أبو حاتم
إلى أنه لا يعتبر بحديثه . يعني لشدة ضعفه ، فلا يصلح للاستشهاد به .
نعم ، الحديث كدعاء مطلق قد جاء من حديث أبي هريرة إلى قوله :
" معاشي " عند مسلم . وقوله : " إني أعوذ برضاك . . . إلى : وأعوذ بك منك " . هو
من أدعية السجود . وقد مضى في الكتاب ، والباقي من أدعية الاعتدال من الركوع
كما تقدم ، ودبر الصلاة أيضا .
تمام المنة — صفحة 231
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٣١