وصحح الأول الترمذي ( 3410 ) ، وابن خزيمة ( 752 ) ، والحاكم ( 1 / 253 ) ،
والذهبي .
فقوله : ( التهليل ) ، لا يتبادر منه إلا قوله : ( لا إله إلا الله ) ، فإنه المراد من
اللغة كما في " لسان العرب " ، والزيادة عليه تحتاج إلى نص هنا ، وهو مفقود ،
وهذا مما لم يتنبه له المعلق على " الزاد " ، فساق الحديث وخرجه وكفى .
فالظاهر أن المقصود من الحديث أن يقول : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا
إله إلا الله ، والله أكبر " ، خمسا وعشرين ، لا يضره بأيهن بدأ . والله أعلم .
قوله : " ( 13 ) وعن عبد الرحمن بن غنم أن النبي ( ص ) قال : من قال قبل
أن ينصرف ويثني رجليه من صلاة المغرب والصبح : لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، بيده الخير ، يحي ويميت ، وهو على كل
شئ قدير . . . رواه أحمد . وروى الترمذي نحوه دون ذكر : ( بيده الخير ) " .
قلت : وقال الترمذي : " حسن غريب صحيح " . وفي تصحيحه نظر ، لأنه من
رواية شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم - بالفتح على الصحيح كما تقدم
عن الحافظ ( ص 59 ) - وقد اضطرب شهر في إسناده ومتنه على ابن غنم :
أما الإسناد ، فمرة يقول : عن ابن غنم مرفوعا . وابن غنم مختلف في
صحبته ، فهو مرسل . وهو رواية أحمد ( 4 / 227 ) .
ومرة يقول : عنه عن أبي ذر مرفوعا ، وهو رواية الترمذي وكذا النسائي في
" عمل اليوم والليلة " ( رقم 12 ) .
وتارة يقول : عنه عن معاذ . وهو رواية للنسائي ( 126 ) .
وأخرى يقون : عنه عن فاطمة رضي الله عنها ، وهو رواية لأحمد ( 6 /
تمام المنة — صفحة 228
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٢٨