آنفا ، ولما سيأتي في " الغسل من غسل الميت " .
ثم إن الحديث متفق على تضعيفه عند المحدثين ، وقد ذكرت نصوصهم في
ذلك في كتابي " ضعيف سنن أبي داود " ( رقم 9 ) ، ومنهم المنذري ، حيث صدره
بصينة ( روي ) ، وعنه نقله المؤلف بالحرف الواحد !
هذا ، وتتميما للفائدة ، أذكر مواضع أخرى يستحب لها الوضوء لم يذكرها
المؤلف ، وقد أوردتها في " الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب " ومنه نقلت
الخلاصة الآتية :
1 - الوضوء عند كل حدث ، لحديث بريدة بن الحصيب قال :
" أصبح رسول الله ( ص ) يوما ، فدعا بلالا ، فقال : يا بلال بما سبقتني إلى
الجنة ؟ ! اني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي ؟ فقال بلال : يا
رسول الله ! ما أذنت قط الا صليت ركعتين ، ولا أصابني حدث قط إلا توضأت
عنده ، فقال رسول الله " صلى الله عليه وآله " : لهذا " .
رواه الترمذي والحاكم وابن خزيمة في " صحيحه " ، وإسناده صحيح على
شرط مسلم ، واقتصر المنذري على عزوه لابن خزيمة وحده ، وهو قصور !
2 - الوضوء من القئ ، لحديث معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء :
" أن رسول الله ( ص ) قاء ، فأفطر ، فتوضأ ، فلقيت ثولان في مسجد دمشق ،
فذكرت ذلك له ، فقال : صدق ، أنا صببت له وضؤه " .
أخرجه الترمذي ( 1 / 142 - 143 ) وغيره باسناد صحيح ، والاضطراب
الذي وقع في سنده لا يعله ، لأن حسينا المعلم قد جوده كما قال الترمذي وأحمد .
راجع " نيل الأوطار " ( 1 / 164 ) ، وتعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على الترمذي
تمام المنة — صفحة 111
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١١١