ثم إن الحديث قد خرجته من طرق في " إرواء الغليل " ( 122 ) ، فليراجعه
من شاء .
ومن ( ما يستحب له الوضوء )
قوله تحت رقم 1 - : " وعن علي كرم الله وجهه قال : كان رسول الله ( ص )
يخرج من الخلاء ، فيقرئنا القران ، ويكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجزه عن
القران شئ ، ليس الجنابة . رواه الخمسة ، وصححه الترمذي وابن السكن " .
قلت : الترمذي معروف عند العلماء بتساهله في التصحيح ، حتى قال
الذهبي في ترجمة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف من " الميزان " :
" ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيحه " .
وكذلك ابن السكن ليس تصحيحه مما إليه يركن ، ولذلك لا بد من النظر في
سند الحديث إذا صححه أحد هذين أو من كان مثلهما في التساهل كابن خزيمة
وابن حبان ، حتى يكون المسلم على بصيرة من صحة حديث نبيه ( ص ) ، وقد وجدنا
في الأئمة ممن ضعف الحديث من هم أعلى كعبا في هذا العلم ، وأكثر عددا من
الترمذي وابن السكن ، فقال النووي :
" خالف الترمذي الأكثرون ، فضعفوا هذا الحديث " .
وقال المنذري في " مختصر السنن " ( 1 / 156 ) :
" وذكر أبو بكر البزار أنه لا يروى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن
عبد الله بن سلمة . وحكى البخاري عن عمرو بن مرة : كان عبد الله - يعني : ابن
تمام المنة — صفحة 108
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٠٨