متعلقة بنا علمنا أنها جارية مجرى العلوم الضرورية والحياة والأجناس المذكورة ،
فدلت كدلالتها .
وإذا ثبت كونه سبحانه قديما لم يخل أن يكون قديما لنفسه ، أو لمعنى قديم ،
أو محدث ، أو بالفاعل .
وكونه كذلك لمعنى محدث أو بالفاعل محال ، لتجدد مقتضى ذين الصفتين ،
وحصول الوجود للقديم فيما لم يزل .
وإسناد ذلك إلى معنى قديم لا يصح ، لأن القول فيه ، ولم كان كذلك ؟
كالقول في فاعل العالم سبحانه ، فإما وجود ما لا نهاية له من المعاني القديمة ، أو
الانتهاء إلى قديم لنفسه يجب معه كون القديم سبحانه كذلك من دون معنى
قديم .
مسألة ( 1 ) : ( في كونه تعالى قادرا فيما لم يزل )
وهو سبحانه قادر فيما لم يزل ، لأن تجدد كونه قادرا يقتضي كونه كذلك ،
لحصول قدرة يستحيل إحداثها به أو بغيره ، لأن تقدير كونه سبحانه غير قادر
يحيل كونه فاعلا لقدرة وغيرها .
وغيره إن كان قديما لم يخل أن يكون قادرا أو غير قادر ، وكونه غير قادر
يحيل كونه فاعلا ، وكونه قادرا لم يزل يوجب مساواة القديم سبحانه له في ذلك ،
لاشتراكهما في القدم على ما نبينه ، وكونه قادرا بعد أن لا يكن يوجب حاجته إلى
قادر والقول فيه كالقول فيه ، فيؤدي إلى وجود ما لا نهاية له ، أو إلى قادر لم يزل
هامش
( 1 ) ورد بدل لفظ " مسألة " بياض ، وكذا في موارد عديدة تأتي ، ونحن نثبت في الإمكان التي ورد
فيها بياض لفظ " مسألة " أو " طريقة أخرى " بحسب مقتضى السياق .