فيه كالجماد والموات وهما على حالهما هذه ، ووجوب استناد ذلك إلى صفة زائدة
لمن صح منه الأمران ليست حاصلة لمن استحالا فيه لولا ثبوتها له لارتفع
الفرق المعلوم .
ووصف أهل اللسان العربي من كان كذلك بأنه حي .
وليس لأحد أن يقدح في ذلك : بأن المصحح لكون الحي حيا هو العلم
والقدرة ، وهما يستحيلان عليه تعالى ، فيجب أن لا يكون حيا .
لأن المصحح لكون الذات حيث كونها قادرة عالمة ، دون العلم والقدرة .
يوضح ذلك : بأن علمنا بكونها قادرة عالمة كافي في إثباتها حيث وإن لم
نعلم هناك قدرة ولا علما ،
مسألة : ( في كونه تعالى موجودا )
ويجب أن يكون تعالى موجودا ، لاستحالة وقوع التأثيرات من معدوم ،
لأنه لو أثر معدوما لا يكن فرق بين وجوده وعدمه .
مسألة : ( في كونه تعالى قديما )
ويجب أن يكون تعالى قديما ، لأنه لو كان محدثا لتعذر عليه تعالى ما يتعذر
على المحدث من الأجناس ، وفي اختصاصها به سبحانه دليل على قدمه .
وإسناد ذلك إلى كونه تعالى قادرا لنفسه يقتضي كونه قديما أيضا ،
لاستحالة كون المحدث قادرا لنفسه ، لتماثل جنس المحدث القادر ، ووجوب
اشتراك المتماثلين في صفة النفس ، وتعذر الحصر والاختصاص في مقدوراته تعالى ،
وحصول العلم باختصاص المحدثين ببعض الأجناس ، وانحصار ما يقدرون عليه
تقريب المعارف — صفحة 75
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٧٥